قال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، إن فلسفة المجموعة منذ دخولها مجال التطوير العقاري عام 1985 لم تقتصر على بناء وحدات سكنية، وإنما استهدفت إحداث تحول كامل في مفهوم جودة الحياة من خلال إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تضاهي أحدث النماذج العالمية، مشيرًا إلى أن الشركة اعتمدت على دراسة التجارب الأوروبية والأمريكية لتقديم منتج عقاري مختلف يلبي تطلعات السوق المصرية.
وأوضح هشام طلعت، خلال استضافته في برنامج "الدرجة الأولى" على قناة العربية بيزنس، الذي تقدمه الإعلامية فاطمة الزهراء الضاوي، أن كثرة سفره إلى الدول الأوروبية كانت تدفعه دائمًا للتساؤل حول الفجوة بين المنتج العقاري المصري ونظيره في الأسواق المتقدمة، وهو ما دفع المجموعة إلى تبني رؤية جديدة تقوم على تطوير نمط الحياة بالكامل، وليس مجرد إنشاء مشروعات سكنية.
وأشار إلى أن هذه الرؤية انعكست في إنشاء مجتمعات متكاملة توفر بيئة معيشية مختلفة عن القاهرة التقليدية، من خلال جودة تخطيط أعلى، ومساحات خضراء، ومستويات أقل من التلوث، بما يمنح السكان أسلوب حياة أكثر تطورًا ويرتقي بمفهوم المنتج العقاري في السوق المصرية.
وأضاف أن مجموعة طلعت مصطفى تخصصت على مدار السنوات الماضية في تطوير المدن المتكاملة والمشروعات ذات الطبيعة الخاصة، مؤكدًا أن هذا النهج لم يقتصر على النشاط العقاري فقط، بل امتد أيضًا إلى القطاع السياحي، حيث ساهمت المجموعة في إحداث نقلة نوعية بالمنتج السياحي المصري عبر إنشاء فنادق فاخرة، مثل فنادق فورسيزون، لتلبية احتياجات شريحة السياحة الأعلى إنفاقًا، وهي الفئة التي لم يكن السوق المصري يوفر لها المنتج المناسب قبل ذلك.
وأوضح أن المجموعة طبقت الفلسفة نفسها في القطاع العقاري من خلال تطوير مشروعات مثل الرحاب ومدينتي ونور وساوث ميد، باعتبارها مدنًا متكاملة تقوم على فكر عمراني حديث يختلف عن النماذج التقليدية، كما تعمل على تنفيذ مشروعات جديدة، من بينها "ذا سباين"، وفق أحدث المعايير العالمية في التصميم والتطوير.
وأكد هشام طلعت مصطفى، أن السوقين المصرية والعربية تمتلكان ميزة استراتيجية لا تتوافر في كثير من الأسواق العالمية، تتمثل في استمرار نمو الطلب على العقارات لعقود مقبلة، موضحًا أن التركيبة السكانية في مصر تشير إلى وجود احتياج يقارب من 900 ألف وحدة إلى مليون وحدة سكنية سنويًا على مدار الثلاثين عامًا المقبلة، نتيجة ارتفاع نسبة الشباب، وهو ما ينطبق أيضًا على عدد من الأسواق العربية، مثل السعودية والعراق.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي أمام المطورين لا يتمثل في وجود الطلب، وإنما في القدرة على تصميم منتج عقاري يلبي احتياجات المواطنين من حيث الجودة والسعر في الوقت نفسه، لافتًا إلى أن المجموعة كانت من أوائل الشركات التي تبنت هذا التوجه منذ عام 1995، عبر طرح منتجات عقارية بمستويات سعرية متنوعة تستهدف شرائح مختلفة من العملاء، اعتمادًا على دراسات سوقية متعمقة تحدد الاحتياجات الفعلية للمستهلكين.
وكشف أن تطوير أي مشروع داخل المجموعة يسبقه إعداد دراسات معقدة وشاملة تهدف إلى بناء مجتمع عمراني متكامل وليس مجرد مشروع سكني، موضحًا أن مشروع مدينتي يمثل نموذجًا لهذه الفلسفة، حيث تم إنشاء مدينة جديدة على بعد نحو 70 كيلومترًا من الكتلة العمرانية، بعد إجراء دراسات دقيقة لاحتياجات السكان في مجالات التعليم والرعاية الصحية والرياضة والترفيه ووسائل النقل والمساحات الخضراء، إلى جانب دراسة طبيعة الوحدات السكنية والأسعار المناسبة لكل شريحة.
وأضاف أن الدراسات تمتد أيضًا إلى تحليل التركيبة الاجتماعية والسيكولوجية للسكان، بما يسمح بتوفير خدمات ومنتجات متنوعة تناسب مختلف الفئات، مع وضع برامج زمنية للتطوير المستمر داخل المشروع، بما يحافظ على جاذبية المدينة وقدرتها على استقطاب السكان على المدى الطويل.
وأشار الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، إلى أن نجاح هذه الرؤية انعكس بوضوح في مشروع مدينتي، الذي يضم حاليًا نحو 800 ألف نسمة وما يقرب من 150 ألف سيارة تزور المدينة يوميًا، مؤكدًا أن هذا الإقبال جاء نتيجة التخطيط القائم على فهم الاحتياجات الحقيقية للمجتمع وتقديم منتج متكامل يلبي تلك الاحتياجات، وهو ما أسهم في بناء ثقة قوية لدى العملاء، انعكست في الإقبال الكبير على الحجز بمشروعات المجموعة، حتى قبل طرحها رسميًا للبيع.








